حسن حسني عبد الوهاب

142

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

وكان ابن عمه الأمير إبراهيم الثاني يحقد عليه ما يؤثر عنه من جميل السيرة فلم يزل يحسده ويتربص به إلى أن فتك به . حكى أبو إسحاق الرقيق : أن الخليفة العباسي - المعتضد باللّه - كتب إلى إبراهيم الثاني من بغداد : إن لم تترك أخلاقك في سفك الدماء فأسلم البلاد إلى ابن عمّك محمد بن زيادة اللّه عامل طرابلس . فخرج إبراهيم إلى طرابلس في خفية وأظهر أنه يريد الخروج إلى مصر ، حيلة منه إلى أن ظفر بعاملها ابن عمه هذا وقتله في نصف ربيع الثاني سنة 283 . وكان بين خروج إبراهيم ورجوعه خمسة عشر يوما . ومن شعر محمد عندما كان عاملا بقسطيلية : ومما شجى قلبي بتوزر أنّني * تناءيت عن دار الأحبة والقصر " * " 2 غريبا ، فليت اللّه لم يخلق النّوى * ولم يجر بين بيننا آخر الدهر له 3 : 1 - كتاب - " راحة القلب " في الأدب . 2 - كتاب " الزهر " : كذلك . 3 - " تاريخ بني الأغلب " . لم يبلغنا من ذلك شيء ولم نقف على النقل عنها . مصادر : - الحلة السيراء 2 : 268 - البيان المغرب 1 : 123 .

--> ( * ) قوله : القصر . يشير به إلى مدينة العباسية التي أنشأها جده إبراهيم بن الأغلب الأول - سنة 185 - على أربعة أميال من القيروان واتخذها لسكناه ولبنيه من بعده وتسمى أيضا بالقصر القديم وتعرف أطلاله الدوارس إلى الآن باسم قصور الأغالبة . راجع كتيبنا " بساط العقيق " ط تونس سنة 1330 ه .